السيد علي الطباطبائي
307
رياض المسائل
فيها للرضا ( عليه السلام ) وابنه إبراهيم ، ثم من بعدهم على الترتيب المذكور فيه ( 1 ) . * ( وإن أطلق ) * العقد ولم يشترط النظارة لنفسه ولا لغيره * ( فالنظر لأرباب الوقف ) * الموقوف عليهم . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين كون الموقوف عليهم عاما أو خاصا . وذكر شيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) ، وتبعه جماعة ( 3 ) : أنه يبني الحكم هنا على انتقال الملك ، فإن جعلناه للواقف أو الموقوف عليه مطلقا فالنظر له ، وإن جعلناه للموقوف عليه إن كان معينا ، ولله سبحانه إن كان عاما ، فالنظر في الأول إلى الموقوف عليه ، وللحاكم الشرعي في الثاني ، لأنه الناظر العام حيث لا يوجد الخاص . وهو حسن ، ويصير الواقف - حيث لا يكون النظر إليه بعد العقد - كالأجنبي . وحيث اشترط النظر لنفسه فقد اختلف الأصحاب في اعتبار عدالته على قولين ، بعد اتفاقهم على اعتبارها في الغير إذا اشترط النظر له ، والأصل يقتضي العدم فيه وفي الغير أيضا ، إلا أن اتفاقهم عليه في الثاني - كما في كلام جماعة قد حكي - أوجب تخصيصه ، مع اعتضاده ببعض النصوص المتضمنة لصدقة الأمير صلوات الله عليه . حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : فإن حدث بهما حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد منهم من يرضى بهداه
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 314 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 5 . ( 2 ) المسالك 5 : 324 . ( 3 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 34 و 64 ، وصاحب مفاتيح الشرائع 3 : 213 ، مفتاح 1116 .